الحاج سعيد أبو معاش

225

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

( 3 ) وروى الحافظ البرسي في « مشارق أنوار اليقين » « 1 » عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقالت : أخبرني أيُّ شيء كنتم في الاظِلة ؟ قال : كنّا نوراً بين يدي الله قبل خَلقِهِ الخلق ، فلما خلق الخلق سَبّحنا فسَبّحوُا ، وهلّلنا فهَلّلوا وكبّرنا فكبروا ، وذلك قوله تعالى : ( وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماءً غدقاً ) ومعناه لو استقاموا على حب علي كنا وضَعَنا اظِلّتهم في الماء الفرات ، وهو حب علي لنفتنهم فيه ، يعني في حب علي ، ومَن يعرض عن ذكر ربِّه يعني عن ذكر علي ، وفي هذه لغات كثيرة : الأول : ان الرب هنا المولى وعلي هو المولى ومعناه : مَن يعرض عن ذكر مولاه . الثاني : ان ذكر علي في القرآن . الثالث : ان ذكر المولى هو ذكر الرب العلي . ، دليل ذلك ما رواه ابن عبّاس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه كان يكتب إلى شيعة علي ( عليه السلام ) : « إلى المختارين في الأظلة ، المنتجبين في الملة ، المسارعين في الطاعة ، المُبصرين في الكرَّة ، سلامٌ عليكم تحية منا إليكم ، أما بعد فقد دعاني الكتاب إليكم لاستبصاركم من العمى ، ودخولكم في باب الهدى ، فاسلكوا في سبيل السلامة . فإنها جوامع الكرامة ، ان العبد إذا دخل حفرته جاءه ملكان فسألاه عن ربِّه ونبيِّه ووليِّه ، فان اجابَ نجا ، وان انكر هوى .

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 40 .